تغيير السرعة

الصحراء: الرباط تعلن عن تطور جديد: «لم يتم تجديد ولاية مينورسو»

يعتبر المكتب الملكي هذا القرار نهاية حقبة دامت 35 عامًا. ويراهن المغرب على الحكم الذاتي في إطار سيادته، ويطالب بتجاوز المفاوضات بأشكالها المعروفة حتى الآن

Il re Mohammed VI del Marocco  Foto di Carlos R. Alvarez/WireImage

2' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

2' دقيقة قراءة

Translated by AI
Versione italiana

ليس مجرد موعد دبلوماسي، بل تحول في المرحلة. هذا هو التفسير الذي يقدمه القصر الملكي المغربي لعدم تجديد ولاية بعثة المراقبة الخاصة بالصحراء الغربية، التي لم يتم تمديدها، وفقًا لبيان صادر عن المكتب الملكي ونشرته وكالة ماب، من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسته التي عُقدت في 30 أكتوبر. وبالنسبة لـ الرباط، فإن الأمر يمثل «تطوراً مهماً وخطوة بارزة نحو الإغلاق النهائي لـ ملف الصحراء المغربية في الأمم المتحدة».

الكلمة التي يركز عليها المغرب هي «منعطف». أي أنها لا تعني مجرد انتهاء أنشطة بعثة ما فحسب، بل تجاوز الإطار السياسي والدبلوماسي الذي رافق هذا الخلاف على مدى عقود. وهي قراءة ذات تداعيات مهمة، تُقدَّم في البيان على أنها بداية حقبة جديدة.

Loading...

نهاية المهمة من وجهة نظر الرباط

ووفقًا للنص المنسوب إلى مكتب الملك، من المتوقع أن يؤدي عدم التجديد في الأيام المقبلة إلى إنهاء وجود بعثة المراقبة الخاصة بالأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) في الأراضي التي تصفها الرباط بـ«مقاطعات جنوب المملكة»، مع سحب الموظفين والمركبات والمعدات.

«تُطوى صفحة دامت 35 عامًا»، كما يؤكد القصر. وتُوصف هذه المهمة بأنها إرث لسياق أصبح من الماضي: أداة ساهمت، حسب التفسير المغربي، في إبقاء النزاع على الصعيد الدولي دون السماح بحله.

الرسالة السياسية واضحة. بالنسبة لـ الرباط، لم يعد الوقت مناسبًا للاكتفاء بإدارة الوضع الراهن، بل حان الوقت لتغيير أسسه. ويبني البيان مطالبته الدبلوماسية على هذا التحول.

القضية المتعلقة بدور الأمم المتحدة

إلا أن النقطة الأكثر تعقيدًا تتعلق بما ينبغي أن يحدث بعد ذلك. فوفقًا للتفسير الذي أعرب عنه مكتب الملك، من المفترض أن يؤدي عدم التجديد أيضًا إلى شطب هذه المسألة من جدول أعمال مجلس الأمن: فلا مزيد من الاجتماعات الدورية، ولا تقارير للأمين العام، ولا تقارير إعلامية من مبعوثه الشخصي.

وبالتالي، يعتبر البيان أن العملية السياسية في الأمم المتحدة قد توقفت، ويعلن عن مبادرات مماثلة في هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة. وهنا يكتسب الموقف المغربي أبعاده الأوسع: فهو لا يقتصر على إنهاء بعثة ما فحسب، بل يمتد إلى إعادة تحديد أبعاد الإطار المتعدد الأطراف الذي تمت معالجة النزاع في إطاره.

لا يزال من الضروري التمييز بين المستويات المختلفة. فقد أشار النص الذي نشرته Map إلى عدم تجديد التفويض؛ أما النتائج التي تستخلصها الرباط من ذلك فهي إنهاء البعثة، وقبل كل شيء، شطب الملف من جدول أعمال مجلس الأمن.

الاستقلالية في صميم المبادرة المغربية

ويربط المكتب الملكي هذا التطور بـ«عيد الوحدة»، الذي أطلقه محمد السادس ويُقدَّم على أنه رمز الانتقال من إدارة الملف إلى تغيير أسبابه الجذرية. وتُلقى على عاتق الأطراف الأخرى مسؤولية الجمود في المفاوضات واستمرار الوضع الراهن.

ويصاحب هذا الموقف الدبلوماسي تأكيد الالتزام المغربي باحترام وقف إطلاق النار، في إطار حماية السلامة الإقليمية والأمن القومي وراحة المواطنين.

Loading...

الرباط تعلن كذلك أن المبادرة التي أطلقها العاهل ستستمر على الصعيدين الثنائي والإقليمي. ووفقًا للبيان، فإن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن وقوى مؤثرة أخرى، تؤيد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الإطار الوحيد لحل النزاع.

هذا هو الهدف السياسي الذي حدده القصر: جعل الحكم الذاتي ليس مجرد اقتراح من بين اقتراحات أخرى، بل المرجع الأساسي للحل. ويشير البيان إلى أن الانتقال إلى المرحلة الجديدة قد بدأ بالفعل. أما نطاقه الفعلي، على أرض الواقع وفي المحافل الدولية، فما زال يتعين التحقق منه من خلال وثائق الأمم المتحدة.

جميع الحقوق محفوظة ©
Loading...

Brand connect

Loading...